توتر أمني وعاصفة سياسية في أعقاب الاتفاق الأمريكي-الإيراني ووضع القتال في لبنان
[86575] توتر أمني وعاصفة سياسية في أعقاب الاتفاق الأمريكي-الإيراني ووضع القتال في لبنان
عاصفة حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديدات من طهران بشأن استمرار العمليات في لبنان، وانتقادات داخلية في إسرائيل لإدارة المعركة والعلاقات مع الإدارة الأمريكية.
توتر أمني وعاصفة سياسية في أعقاب الاتفاق الأمريكي-الإيراني ووضع القتال في لبنان
يواجه الشرق الأوسط اضطراباً سياسياً وأمنياً في أعقاب مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. في طهران، تهدد قيادة خاتم الأنبياء بـ "رد قاسٍ" إذا لم يتوقف الجيش الإسرائيلي عن الهجمات في جنوب لبنان، بزعم أن إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار 84 مرة في اليومين الأخيرين. ومن جهة أخرى، توضح مصادر أمنية في إسرائيل أنه لا يمكن حدوث انسحاب للجيش الإسرائيلي طالما استمر القتال، كما تشير أخبار 301 والمجلس الوزاري السياسي الأمني.
ينتقد الرئيس دونالد ترامب علناً سلوك إسرائيل، ويزعم في محادثات نُشرت في قناة الأخبار 8200 أن على نتنياهو أن يكون "أكثر مسؤولية". حتى أن ترامب طرح اقتراحاً غير عادي بأن تسمح إسرائيل لسوريا بالتعامل مع حزب الله، وهي فكرة رُفضت جملة وتفصيلاً في إسرائيل بسبب الخوف من استبدال حزب الله بعناصر متطرفة أخرى، كما يذكر تامير موراج.
تتصاعد الانتقادات الداخلية في إسرائيل. يشير يوسي يهوشوا إلى أنه على الرغم من النجاحات العسكرية الباهرة في عملية "زئير الأسد" (Shaagat HaAryeh)، إلا أن النتيجة الاستراتيجية يُنظر إليها كفشل بسبب الاعتماد المفرط على واشنطن. في المقابل، يزعم الدكتور دان شيفطان، كما نُقل عنه في جادي تاوب: حارس العتبة، أنه على الرغم من الصعوبات، ظلت إسرائيل قوية وستستمر دول المنطقة في الحاجة إليها.
على الصعيد السياسي، يعرض استطلاع أجرته قناة 'كان' الإخبارية ومعهد كانتار تحولاً في المعارضة: يقفز حزب "يشار!" برئاسة جادي آيزنكوت إلى 21 مقعداً ويتجاوز نفتالي بينيت، بينما يتراجع الليكود إلى 23 مقعداً. وأعرب 55% من الجمهور عن معارضتهم للاتفاق الناشئ مع إيران.
يدعو أبو صالح نتنياهو إلى التمسك بموقفه وعدم تحويل إسرائيل إلى "كلب هجوم" أمريكي، بينما يؤكد أور فيالكوف أنه لا يوجد وقف إطلاق نار حقيقي على الأرض، وأن الجيش الإسرائيلي يواصل تعميق سيطرته في لبنان رغم الضغوط السياسية.