اتفاق تفاهمات تاريخي بين واشنطن وطهران، توتر أمني في الشمال وهزة سياسية في محكمة العدل العليا
دراما دبلوماسية: مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران וرفع الحصار البحري
سجل تحول دراماتيكي في الشرق الأوسط والساحة الدولية مع توقيع مذكرة تفاهم تاريخية في فرساي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وفي إطار هذه التفاهمات، التي رحب بها رئيس وزراء باكستان، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز.
من جانبه، صادق مجتبى خامنئي على الاتفاق، مشيراً إلى أنه كان يتبنى موقفاً مختلفاً لكنه اقتنع بوجهة نظر الرئيس الإيراني، وأوضح أن بلاده لن تخضع لـ"مطالب مفرطة". وصد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الانتقادات الشديدة من جانب وزراء في الائتلاف الحكومي في إسرائيل، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعمل وفقاً لمصالحها، بينما هدد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث بـ"حصار حديدي" وبالعلاقة العسكرية إذا انتهكت إيران الشروط النووية. وبموازاة ذلك، أعلنت إيران عن إلغاء مؤقت لرسوم العبور في مضيق هرمز لمدة 60 يوماً كـ"بادرة حسن نية"، شريطة التنسيق مع مديرية خاصة أنشأتها.
وفي الساحة الاقتصادية ومجال الطاقة، وردت تقارير متضاربة من جانب ترامب، الذي كان قد صرح في الماضي بتحقيق استقلال طاقة مطلق، والآن يحذر من أنه لولا الاتفاق لنفدت احتياطيات النفط الأمريكية في غضون أسابيع. وعقب هذه التفاهمات، عبرت ثلاث ناقلات نفط سعودية عملاقة مضيق هرمز لأول مرة منذ أسابيع.
توتر أمني: القتال في جنوب لبنان وقطاع غزة
تشهد المؤسسة الأمنية في إسرائيل حالة من الغليان عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني. وفي حين تدعي إيران أن الاتفاق يلزم إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بحزم أن إسرائيل لن تنسحب من الشريط الأمني (بعمق نحو 10 كم) وستواصل ضمان أمن سكان الشمال. وميدانياً، سُجل نشاط عسكري مكثف: حيث أطلقت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي نيراناً تحذيرية لإبعاد قوات من الجيش اللبناني ومدنيين دخلوا إلى منطقة الخط الأمني في قرية حدّاثا. كما أصيب نائب قائد الفرقة 36 (ضابط برتبة عقيد) وقائد كتيبة في الاحتياط بجروح متوسطة جراء انفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان.
بالإضافة إلى ذلك، أغارت طائرات سلاح الجو على مركبات ومراكز إرهابية في منطقة النبطية (في كفر تبنيت وبين حاريص وحدّاثا)، وهي غارات أسفرت عن سقوط ضحايا. وفي قطاع غزة، واصلت القوات البحرية والبرية عملياتها في مدينة غزة وخان يونس. وبموازاة ذلك، أكمل جيش الدفاع الإسرائيلي مرحلة أخرى في إنشاء فرقة التدريب الجديدة (الفرقة 38) كفرقة متعددة الساحات مع دمج أكثر من 1,000 من جنود الاحتياط. وحذر المدير العام لوزارة الدفاع أمير بارعام من أن التهديد الرئيسي وإمكانية التسلل البري يأتيان الآن من الميليشيات في العراق والحوثيين في اليمن.
دراما قضائية وسياسية: محكمة العدل العليا تطالب بإعادة انتخابات مراقب الدولة
دارת جلسة عاصفة في محكمة العدل العليا عقب التماسات ضد قانونية انتخاب المحامي ميخائيل رابيلو لمنصب مراقب الدولة. وأصدر قضاة المحكمة العليا أمراً احترازياً واقترحوا على الكنيست إجراء تصويت مجدد وسري، وذلك بعد قيام سبعة أعضاء كنيست على الأقل (معظمهم من الليكود وشاس) بتوثيق أنفسهم وتصوير بطاقات تصويتهم في الجولة الثانية. ووصف القضاة نوعام سولبرغ، وغيلا كانفي-شتاينيتس، وروت رونين الوضع بأنه "غيمة غير مرغوب فيها" تنتهك مبدأ السرية. ويُطلب من الكنيست الرد على هذا المقترح بحلول يوم الأحد.
وفي الساحة الحزبية، تدرس المنظومة السياسية تحالفات محتملة في معسكر وسط اليمين. ويشير استطلاع مقاعد جديد إلى تراجع قوة حزب موحد برئاسة نفتالي بينيت أو غادي آيزنكوت، مع تسرب مقاعد لصالح الليكود. وبموازاة ذلك، أعرب يائير لبيد عن دعمه العلني لبينيت لرئاسة الحكومة ووصفه بأنه يمتلك "غريزة القاتل". وأشار دونالد ترامب في مقابلة مع "كان الأخبار" إلى أنه من المحتمل أن يدعم نتنياهو في الانتخابات المقبلة، مستدركاً بأنه يتعين عليه أن يكون "أكثر عقلانية". ووُجهت انتقادات شعبية عبر شبكات التواصل الاجتماعي لأسلوب إدارة نتنياهو، إلى جانب تحليلات من المعلقين حول صمته السياسي إزاء الاتفاقيات المختلفة.
أزمة دبلوماسية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي وعقوبات أمريكية
أعلن وزير الخارجية غدعون ساعر عن قطع العلاقات الرسمية والكاملة مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عقب تصريح قارنت فيه بين إسرائيل ونظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب إفريقيا خلال زيارتها للمكسيك. ووصف ساعر تصريحاتها بأنها "فرية دم"، وأوضح أن العلاقات لن تُستأنف حتى تتراجع عن كلامها.
وفي غضون ذلك، فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات شخصية على نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله، محمود قماطي، وحليفه السياسي المسيحي اللبناني سليمان فرنجية. وشهد البرلمان الأوروبي عاصفة بعد أن هاجمت العضو عن حزب اليسار الإسباني 'بوديموس'، إيرين مونتيرو، بشدة ترامب وإسرائيل، واصفة ترامب بـ"سيد الإبادة الجماعية".
الحرب الروسية الأوكرانية: هجوم مسيرات يشل الحركة في موسكو
نفذت أوكرانيا هجوماً واسع النطاق ومكثفاً بطائرات مسيرة ضد مصافي النفط في مقاطعة موسكو، يقع بعضها على مسافة قصيرة من الكرملين. وعقب الهجوم، تم تعليق كافة الرحلات الجوية في مطارات العاصمة الروسية. وفي حين تدعي روسيا أنها اعترضت مئات الطائرات المسيرة (أُبلغ عن 555 اعتراضاً)، أظهرت التحقيقات أن جزءاً من الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط نتج عن صواريخ روسية أخطأت أهدافها ("هدف ذاتي"). وهدد زيلينسكي قائلاً: "إذا احترقت أوكرانيا – ستحترق موسكو أيضاً". وبموازاة ذلك، هاجمت أوكرانيا جسراً استراتيجياً في شمال شرق شبه جزيرة القرم بهدف قطع خطوط الإمداد الروسية، فيما أعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته عن تقليص فوري لقوات الجيش الأمريكي المتمركزة في أوروبا.
الأخبار المحلية، الجنايات والاقتصاد
- مأساة في قلنسوة: قُتل رجل وامرأة في الستينات من عمرهما رمياً بالرصاص في حادث إطلاق نار مأساوي في منطقة الشارون، ويبدو أن ذلك على خلفية ثأر ونزاع على الأراضي انتهت فيه صلاحية اتفاق صلح.
- الاستيطان في يهودا والسامرة: أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن خطة لتحويل مستوطنة "جفعوت" إلى مدينة كبيرة في تجمع "غوش عتصيون". وأشاد رئيس المجلس يارون روزنتال بهذه الخطوة وقدم معطيات تفيد بأن معدل إقامة المستوطنات تضاعف ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث الماضية.
- قضية "برينوك": استأنفت شبكة التسويق "זול ובגדול" (زول وبغدول) أمام المحكمة لإلغاء أمر الإغلاق الذي أصدرته وزارة الصحة لفروعها، بدعوى أنها تعمل فقط كتاجر تجزئة للمنتج المغلق الذي تم تصنيعه من قبل طرف ثالث.
- الأمن الداخلي: أدى تخريب علم الفخر في مبنى بلدية حيفا إلى تقديم شكوى للشرطة وتصريح حازم من رئيس البلدية يونا ياهف ضد العنف والكراهية. كما أن هناك مخاوف على سلامة المفوض العام للشرطة داني ليفي في ظل أعمال شغب لليهود المتشددين (الحريديم) في زخرون يعقوب.
- الرياضة (مونديال 2026): تغلب منتخب كولومبيا 1:3 على أوزبكستان، وفازت غانا على بنما 0:1 بهدف دراماتيكي في الدقيقة 95. وبمناسبة المباريات، قدم مستوردو الأجهزة الكهربائية عروضاً ضخمة على شاشات التلفزيون.